شما

ما يخطر بالبال من مواضيع بدون تحديد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي، (أبو سعيد).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 19/07/2017
العمر : 71
الموقع : السعودية

مُساهمةموضوع: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي، (أبو سعيد).   السبت يوليو 22, 2017 3:56 am

صوتُ صفيرِ البلبلِ هيَّجَ قلبيَ الثملِ
المـــــــاء والزهر معاً مــــع زهرِ لحظِ المٌقَلِ
وأنت يا ســـــــــيدُ لي وســــــيدي ومولى لي
فكــــــــم فكــــم تَيَّمَني غُزَيِّلٍ عُقَيْقِلي
قطفْتُهُ من وجنَةٍ من لَثْمِ وَرْدِ الخَجَلِ
فقالَ لا لا   لا لا لا وقدْ غدا مُهَرْوِلِ
والخوَذُ مالتْ طَرَباً من فعلِ هذا الرجلِ
فَوَلْوَلَتْ وولولتْ وَلي ولي يا ويل لي
فقلتُ لا تُوَلْوِلي وَبَيِّني اللؤلؤَ لي
قالتْ لهُ حينَ كذا انهضْ وَجُدْ بالمُقَلِ
وفِتْيَةٌ سَقَوْنَني قَهْوَةً كالعَسَلِ لي
شَمَمْتُها بِأَنَافي أزْكى مِنَ القَرَنْفُلِ
في وَسَطِ بُسْتانٍ حَلي بالزَهْرِ والسُرورِ لي
والعودُ دَنْدَنْ دنَا لي والطَبْلُ طَبْطَبَ طَبْطَبَ لي
طَبْ طَبِطَبْ طَبْ طَبِطَبْ طَبْ طَبِطَبْ طَبْ طَابَ لي
والسَقْفُ سَقْ سَقَ سَقْسَقَ لي والرَقْصٌ قَدْ طابَ لي
شَوى شَوى وشاهِشي على وَرَقِ سُفَرْجَلِ
وغَرَّدَ القِمْرِيُّ يَصيح مَلَلٌ في مَلَلِ
وَلَوْ تَراني راكِباً على حِمارِ أهْزَلِ
يَمْشي على ثَلاثَةٍ كَمِشْيَةِ العَرَنْجِلِ
والنّاسُ تَرْجُمُ جَمَلي في السّوقِ بِالقُلْقُلَلِ
والكُلُّ كَعْكَعَ كَعي كَع خَلفي وَمِنْ حُوَيْلَلي
ولكِنْ مِشَيْتُ هارِباً مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقَلِ
إلى لِقاءِ مَلِكٍ مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ
يَأْمُرُ لي بَخِلْعَةٍ كالدَّم دَمَ لي
أَجُرُّ فيها ماشِياً مُبَغْدِداً لِلْذَيلَلي
أَنا الأَديبُ الألْمَعي مِنْ حَيِّ أَرْضِ الموصِلِ
نَظَمْتُ قِطْعاً زُخْرِفَتْ يَعْجِزُ عَنْها الأَدْبُ لِي
أَقولُ في مَطْلَعِها صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

يحكى أن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور كان حريصاً جداً على أموال الدولة. وكان من عادة الخلفاء أن يعطوا الهدايا للشعراء ويغرقوهم بالأموال. فلجأ أبو جعفر المنصور إلى حيلة كي لا يعطي الشعراء المال. فأصدر بياناً وقال فيه: "من يأتي بقصيدة من أفكاره، أخذ وزن ما كتبت عليه ذهباً"
فتسارع الشعراء إلى قصر الخليفة ليسردوا شعرهم، ولكن المفاجأة الكبرى، أنه عندما كان يدخل الشاعر ليقول قصيدته وينتهي منها، يقول له الخليفة: "هذه القصيدة ليست من أفكارك لقد سمعتها من قبل" ويعيدها الخليفة عليه فيدهش الشاعر، ثم ينادي الخليفة على أحد غلمانه فيقول له هل تعرف القصيدة التي مطلعها كذا وكذا فيجيبه: "نعم يا مولاي" فيأمره الخليفة بإلقائها أمام الشاعر فيلقيها لا ينقص منها حرفاً. ثم ينادي الخليفة لجارية عنده فيقول لها ما قاله للغلام فتقول: "نعم يا مولاي" فيأمرها أن تلق القصيدة أمام الشاعر فتلقيها كاملة لا تنقص منها حرفاً. فيقف الشاعر مشدوهاً وقد سهر طول الليل ينظم القصيدة ثم يأتي الصباح ويجد ثلاثة يحفظونها. فيكاد يطير عقله ولا يدري ما يقول غير "أنا لست بشاعر، أنا لست بشاعر ".
إذاً، فما هي الحيلة التي كان يفعلها الخليفة؟
كان الخليفة يحفظ الكلام والقصيدة ولو كانت من مائة بيت من أول ما يسمعها، وكان عنده غلام يحفظ القصيدة من المرة الثانية، وكذلك عنده جارية تحفظ الكلام من المرة الثالثة.
فإذا قال الشاعر القصيدة حفظها الخليفة من أول مرة فيتلوها أمام الشاعر فيصعق الشاعر. وللتأكيد يستدعي الخليفة الغلام (بعد ما سمع الشاعر والخليفة يتلون القصيدة)، فيتلو الغلام القصيدة. ولزيادة التأكيد يستدعي الخليفة الجارية (بعد أن تكون قد سمعت القصيدة ثلاث مرات من الشاعر والخليفة والغلام) فتتلو الفتاة القصيدة كاملة. وهكذا يخيب ظن الشاعر تلو الآخر ويجرّوا أثواب الخيبة.
فاجتمع الشعراء فيما بينهم مغمومين لما يحدث لهم وكيف أن القصائد التي يسهرون عليها الليل كله لينظموها وفي صباح اليوم التالي يجدون أن الخليفة والغلام والفتاة يحفظونها بالكامل، قد يؤمنون بتوارد الأفكار ببيت أو ببيتين لكن ليس بقصيدة كاملة. والشعراء على هذه الحالة مر عليهم الشاعر وعالم اللغة "عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي (أبو سعيد الأصمعي). فرأى حالهم وما هم فيه فشكوا إليه ما حصل معهم، فودعهم وهو يقول إن في الأمر نقشاً وحيلة.
عزم الأصمعي أن يفعل شيئاً فذهب إلى بيته ثم جاء في الصباح إلى قصر الخليفة متخفياً لآن الخليفة يعرفه، جاء وهو يرتدي ملابس الأعراب متلثماً وقد جدل شعره ضفائر فاستأذن ليدخل على الخليفة حافياً على أنه أعرابيّاً من البادية، فأذن له فقال للخليفة: "لقد سمعت أنكم تعطون على الشعر وزن ما كتبت عليه ذهباً" قال له الخليفة: "نعم، ولكن هل علمت بالشرط؟" قال الأصمعي: "نعم"، قال له الخليفة: "هات ما عندك" فتلى الأصمعي قصيدته أعلاه، فعندما انتهى الأصمعي منها قال للخليفة: "ما رأيك يا مولاي؟" قال الخليفة: "ما رأيي في ماذا؟" قال: "هل سمعت بهذه القصيدة من قُبيللي؟" فقال: "من قبيللي، لا والله ما سمعت بها من قبل، ولكن دعني أولاً أُساللي"، “يا ربيع"، "نعم يا مولاي"، "الغلام والجارية"، "في الحال يا مولاي"، فحضر الغلام والجارية فقال لهما الخليفة: "هل سمعتما بالقصيدة التي مطلعها – صوت صفير البلبل؟" فلم يستطع أيٌ منهما تلاوة بيت واحد منها. فقال الخليفة للأصمعي: "هات يا أصمعي، هات قصيدتك حتى نعطيك وزن ما كتبت عليها ذهباً". فقال الأصمعي: "المعذرة يا مولاي، ولكني لم أكتب قصيدتي على ورق" قال: "إذاً، على ماذا كتبتها؟" قال: "ورثت عن أبي عمود رخام فنقشت عليه قصيدتي وهو على ظهر ناقتي ولا يحملها إلا أربعة من جنودك". فقال الخليفة: "عمود رخام!" قال الأصمعي: "نعم، ما سمعت أنكم اشطرتم أن تكتب القصيدة على ورق". فقال الخليفة لحاجبه ربيع: "أعط الأصمعي وزن ما كتب عليه قصيدته ذهباً" فقال ربيع: "إن فعلنا ذلك، ستنفد خزائن بيت المال يا مولاي" فقال الخليفة: "وما العمل؟" فقال ربيع للأصمعي: "أترضى بأن يفرغ بيت المال من أموال المسلمين يا أصمعي؟"، فرد: "لا، لا أرضى بذلك، ولكن بذاكرتك القوية يا مولاي قد قطعت أرزاق الشعراء" قال الخليفة: "ماذا إذاً"، قال: "أتنازل عن حقي ولكن بشرط واحد، أن تعط الشعراء حقهم في قولهم ومنقولهم" قال الخليفة أبو جعفر المنصور: " لقد قبلت".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shamma.ahlamontada.com
 
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي، (أبو سعيد).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شما :: الآداب 800-899 :: الأدب العربي 810 :: الشعر والقصيد 810.2-
انتقل الى: